ase

Actualités

الاستعمال المكثف للجوال يهدد خصوبة الأطفال

الاستعمال المكثف للجوال يهدد خصوبة الأطفال
يفرط التونسيون في استعمال الجوال دون إدراك لمخاطره الصحية خاصة منها على فئة الأطفال و المراهقين اللذين قد يجدون أنفسهم مهددين بالعقم و الأمراض السرطانية.

 هذا ما ذكره للشروق الدكتور الحبيب بو جناح رئيس الجمعية التونسية للصحة و البيئة و أضاف أن الذبذبات ''الالكترومغناطيسية'' تحيط بنا في المنزل و الشارع و العمل و هي المسؤولة حسب الدراسات عن الستراس و آلام الرأس و الأرق كما أنها قد تكون وراء انتشار الأمراض السرطانية. و لمزيد تبسيط هذا النوع من التلوث الذي نعيش داخله دون أن نراه وضح الدكتور أن الهاتف الجوال و مختلف التجهيزات الالكترومنزلية من تلفاز و ''ميكرواوند'' و كل ما يشتغل بالكهرباء يصدر ذبذبات كهرومغناطيسية متفاوتة الخطورة لها مخاطر صحية و تأثير سلبي على صحتنا من ذلك الحواسيب و ''الوفي''... و لاحظ الدكتور تعدد مصادر التلوث مضيفا أن ''الذبذبات الالكترومغناطيسية'' المنبعثة من الهوائيات التي يتم تثبيتها على الأسطح لتقوية شبكات الجوال تعد اكبر مصدر لهدا التلوث نظرا إلى استعمالها المفرط دون الامتثال للقوانين التي تضبط إحداثها من ذلك أن تكون بعيدة عن رياض الأطفال و المحاضن و المدارس ب 100م على الأقل لكن المتجول في المدن التونسية يرى لن هذه القوانين لا يتم تطبيقها في ظل حالة الانفلات و غياب المراقبة التي نعيشها.

و قال الدكتور بوجناح انه من الضروري أن يتم كإجراء وقائي ضبط إطار تشريعي لحماية الأشخاص من الآثار الضارة لهده الذبذبات موضحا أن المواطنين غير مدركين حقيقة لحجم هذه المضار و المخاطر على صحتهم و على المحيط اللذين يعيشون فيه و ذلك على المدى المتوسط و البعيد .

و أضاف أن الدراسات المنجزة على مخاطر الجوال و الهوائيات كثيرا ما تبدأ دون أن تتواصل في جل دول العالم و ذلك نظرا إلى قوة ''لوبيات'' شركات الاتصال الضخمة مما يجعلها تمارس ضغوطا كبيرة على الباحثين في هذا المجال و على نتائج البحوث المنشورة.

و اعتبر الدكتور أن الأطفال أكثر حساسية لهذا النوع من التلوث في استعمالهم المفرط للهواتف الجوالة الذي تتضاعف مضاره على الكبار و الصغار خاصة إذا ما كانت تغطية الشبكة ضعيفة أو ما يعرف ب ''ريزو طايح'' فتتمثل في اضطراب النوم و الشعور ب ''الستراس'' و الصداع و أضرار على الدماغ و الأعصاب كما ربطت بعض الدراسات بين الاستعمال المفرط للجوال و الإصابة بأمراض خطيرة منها السرطان . أما ما يهدد الأطفال أكثر من غيرهم فهو وضعهم لهواتفهم الجوالة في جيوب سراويلهم أي قرب جهازهم التناسلي مما قد يؤثر على خصوبتهم كما قد يتسبب في أنواع من السرطان في المناطق الحساسة ذلك أن الهواتف تنبعث منها ذبذبات تتسبب في ارتفاع حرارتها مما يجعلها ضارة للجهاز التناسلي القريب من الجيب.

و لاحظ الدكتور انه لا يمكن أن ننفي أهمية التقدم التكنولوجي و الوسائل الحديثة في تسهيل حياتنا المعاصرة لكنه نصح بتجنب المضار قدر الإمكان و ذلك بالاستعمال الرشيد لهذه التكنولوجيات دون إفراط على لا تعود بالوبال على صحتنا. و أضاف أن الشعور بالخطر يتضاءل مع الحاجة إلى هذه التكنولوجيات, مشيرا إلى أن مستعملي هذه الوسائل ينسون التداعيات السيئة المنجرة عنها مثل تلوث المحيط و الانعكاسات السلبية على الصحة و يقتصر تفكيرهم على فوائدها فحسب غير منتبهين إلى المضار التي قد تنتج عنها.

هادية الشاهد المسيهلي

Source: الشروق 7 مارس 2016